
مأساة شاطئ أبو تلات.. تفاصيل غرق 7 طلاب وإنقاذ 28 آخرين في الإسكندرية
شهدت منطقة العجمي غرب الإسكندرية، صباح السبت، حادثًا مأساويًا بعدما تعرضت مجموعة من طلاب أكاديمية الضيافة الجوية بمحافظة سوهاج لحادث غرق جماعي بشاطئ أبو تلات، أسفر عن وفاة 7 طلاب وطالبات وإصابة 28 آخرين، وسط أجواء من الحزن والصدمة بين أسر الضحايا وذويهم.
تحذيرات مرفوعة.. والراية الحمراء شاهدة
الفيديو الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثّق لحظات ما قبل المأساة، إذ ظهر أحد مسؤولي الشاطئ وهو يحذّر الطالبات والمشرفين عليهن من النزول إلى المياه بسبب ارتفاع الأمواج ورفع الرايات الحمراء التي تعني حظر السباحة نهائيًا.
وقال المسؤول مخاطبًا المشرفين: “مش عارفين منظر الأسر لما حد بيغرق يبقى عامل إزاي، خلوا الطلاب يستمتعوا على الشاطئ من غير نزول البحر”، لكن المأساة وقعت بعدما أصرت إحدى الفتيات على السباحة، لتجرفها الأمواج العاتية، ويلحق بها عدد من صديقاتها في محاولة لإنقاذها، قبل أن تعم الفوضى ويبتلع البحر أرواح الضحايا.
ضحايا الحادث.. شباب وفتيات في عمر الزهور
صرحت النيابة العامة بدفن جثامين الضحايا الذين تم التعرف عليهم، وهم:
-
حبيبة السيد (15 سنة)
-
سلمى عاصم (15 سنة)
-
دعاء محمود (21 سنة)
-
فارس ياسر (20 سنة)
-
نور ممدوح (20 سنة)
-
يسى ساويرس (18 سنة)
-
أمين محمد أمين (19 سنة) الذي تم انتشال جثمانه في اليوم التالي من الحادث.
وقد تم تسليم الجثامين إلى ذويهم بمحافظة سوهاج، وسط حالة من الحزن العارم.
جهود الإنقاذ والعلاج
استقبل مستشفى العجمي النموذجي ومستشفى العامرية العام 28 مصابًا، تماثل بعضهم للشفاء وغادروا المستشفى، فيما لا تزال حالات أخرى تحت الملاحظة الطبية، بينها 4 فتيات في العناية المركزة.
أشاد أولياء الأمور بجهود الطواقم الطبية والدعم النفسي الذي قُدم للطالبات، مؤكدين أن الرعاية السريعة ساهمت في إنقاذ أرواح كثيرة.
تحقيقات عاجلة
أمرت نيابة أول العامرية بالتحقيق في الواقعة، واستدعاء المشرفات المسئولات عن الرحلة، وسماع أقوال الناجين والشهود، مع تكليف مفتش الصحة بالكشف على جثامين الضحايا وطلب تقارير طبية شاملة للمصابين.
قرارات حاسمة من السلطات
على خلفية الحادث، أعلنت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية رفع الرايات الحمراء على شواطئ العجمي والقطاع الغربي بالكامل، ومنع نزول البحر نهائيًا نظرًا لاضطراب الأمواج.
كما أوضح العميد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة، أن الرايات الحمراء تعني منع السباحة كليًا، فيما ترفع الرايات الصفراء في الشواطئ التي تتطلب الحذر، والخضراء في الشواطئ الآمنة.
مأساة ستظل في الذاكرة
حادث أبو تلات يعيد إلى الواجهة ملف السلامة على الشواطئ وضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية، إذ إن تجاهل الرايات التحذيرية قد يحوّل رحلة ترفيهية إلى كارثة مؤلمة تفقد فيها أسر كاملة أبناءها في لحظات.